
3 آب (سياحة) – قال الصحفي خالد القضاه إن انتشار الشائعات أصبح من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات في ظل السرعة الكبيرة لتداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن الكلمة لم تعد مجرد خبر يُنقل، بل أصبحت أداة قادرة على بناء الوعي أو إثارة القلق والانقسام.
وأوضح القضاه أن بعض الشائعات تجد طريقها إلى الانتشار بسبب سرعة تدفق المعلومات وتعدد مصادرها، إضافة إلى اختلاف طرق التعامل مع الملفات والقضايا من مؤسسة إلى أخرى، الأمر الذي يخلق أحيانًا مساحة تستغلها الأخبار غير الدقيقة للانتشار، مؤكدًا أن تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية والالتزام بالشفافية يسهمان في الحد من تأثير الشائعات.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحولًا كبيرًا في مفهوم الإعلام، حيث انتقل كثير من الصحفيين والمؤسسات والأفراد إلى العمل عبر المنصات الرقمية مثل يوتيوب وتيك توك وفيسبوك، وأصبحت هذه المنصات مصدرًا رئيسيًا للحصول على المعلومات والتأثير في الرأي العام.
وبيّن القضاه أن التعامل مع الإعلام الرقمي يحتاج إلى وعي ومسؤولية، موضحًا أن من حق أي شخص التعبير عن رأيه عبر المنصات المختلفة، لكن من الضروري التمييز بين الرأي والمعلومة، والتحقق من الأخبار قبل نشرها، خاصة أن تداول معلومة غير دقيقة قد يترك آثارًا كبيرة على المجتمع.
وأكد أن المؤسسات الإعلامية والرسمية مطالبة بمواكبة تغيرات العصر، وأن تدرك أن الهاتف المحمول أصبح الوسيلة الأسرع للوصول إلى الجمهور، ما يتطلب تطوير أدوات التواصل وإيصال المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب.
ولفت إلى أهمية التربية الإعلامية في المدارس والمجتمع، باعتبارها وسيلة أساسية لتعزيز قدرة الأفراد على قراءة المحتوى الإعلامي وتحليل المعلومات والتمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة، ونشر ثقافة الحوار والاحترام بعيدًا عن خطاب الكراهية والانقسام.
وأضاف أن الصحفي المهني يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، من خلال تحري الدقة والاعتماد على المصادر الموثوقة ووضع الحقيقة في مقدمة رسالته الإعلامية، مؤكدًا أن الإعلام المسؤول لا يكتفي بنقل الأحداث، بل يسهم في بناء الوعي وحماية المجتمع.










