
8 تموز (سياحة) – قد تبدو فكرة إشعال النار على سطح القمر أقرب إلى مشهد من أفلام الخيال العلمي، لكنها في الواقع تجربة علمية تستعد وكالة الفضاء الأميركية لتنفيذها بهدف تعزيز سلامة رواد الفضاء في المهمات المستقبلية، إذ تسعى “ناسا” من خلال هذه التجربة الفريدة، إلى فهم كيفية تصرف النيران في بيئة الجاذبية القمرية، بما يساعد على تطوير معايير أكثر أماناً للمواد المستخدمة في المركبات الفضائية وقواعد الاستيطان المستقبلية على القمر، تمهيداً لرحلات مأهولة إلى المريخ وما بعده.
هذا وتقول ناسا عبر موقعها الإلكتروني إن تجربة “قابلية اشتعال المواد على القمر”، والتي تطلق عليها اسم (FM2)، تمثل أول تجربة احتراق تُجرى على الإطلاق على جرم سماوي آخر، كما تستند هذه المهمة إلى النجاحات التي حققتها برامج أبحاث علوم الاحتراق على الأرض في ظل الجاذبية الطبيعية على مدار عقود، إضافة إلى حملات تجارب الاحتراق في بيئة الجاذبية الصغرى على متن محطة الفضاء الدولية.
بالأساس تهدف التجربة إلى دراسة سلوك احتراق المواد على سطح القمر، حيث تبلغ الجاذبية نحو سدس جاذبية الأرض، في الوقت الذي تشير نماذج المحاكاة الحاسوبية السابقة، المدعومة بتجارب أُجريت على متن طائرات الرحلات شبه المكافئة وعلى متن محطة الفضاء الدولية، إلى أن بعض المواد قد تحترق عند تركيزات أقل من الأكسجين في بيئة الجاذبية القمرية مقارنة بالأرض.










