
4 آب (سياحة) – أكد نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب محمد زكي بني ملحم أن مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية جاء لمعالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال تطبيق التشريعات السابقة، خصوصًا ما يتعلق بملف إزالة الشيوع الذي يعد من أكثر الملفات التي تشغل المواطنين.
وقال بني ملحم إن التعديلات المقترحة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الفصل في طلبات إزالة الشيوع أمام اللجان المختصة في دائرة الأراضي والمساحة، بما يمكّن المواطنين من استثمار أراضيهم وتطويرها بدل بقائها معطلة لسنوات بسبب تعدد الملكيات.
وأوضح أن المشروع عالج بعض القيود التي كانت موجودة في القانون السابق، ومن بينها النسب المئوية التي كانت تحد من قدرة بعض المالكين على اللجوء إلى لجان إزالة الشيوع، مشيرًا إلى أن التوجه الجديد يهدف إلى تسهيل وصول أصحاب الحقوق إلى الحلول القانونية المناسبة.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي في دائرة الأراضي والمساحة، بين بني ملحم أن المشروع يدعم التوسع في إنجاز المعاملات إلكترونيًا، مع الإبقاء على الضمانات التي تمنع أي تدخل أو عبث بإرادة المواطن، مؤكدًا أن التوقيع أمام موظف دائرة الأراضي سيبقى حاضرًا في الحالات التي تتطلب حماية حقوق أصحاب العلاقة.
وحول إدراج خطوط السكك الحديدية ضمن مفهوم الطريق في مشروع القانون، أوضح بني ملحم أن الجدل الذي أثير حول هذا الموضوع جاء نتيجة الخلط بين تعريف الطريق والأحكام القانونية المترتبة عليه، مؤكدًا أن مجرد إدخال السكك الحديدية ضمن التعريف لا يعني بالضرورة تطبيق جميع الأحكام المتعلقة بالطرق عليها.
وأشار إلى أن ما يعرف بـ”الربع القانوني” موجود أصلًا في قانون الملكية العقارية منذ سنوات، وليس مرتبطًا بالتعديل الجديد، لافتًا إلى أن المادة 190 من القانون السابق كانت تجيز اقتطاع ربع مساحة قطعة الأرض لصالح الطريق ضمن شروط محددة.
وأضاف أن اللجنة القانونية في مجلس النواب، وبعد دراسة الموضوع، أضافت نصًا جديدًا في المادة 192 يستثني مشاريع السكك الحديدية من تطبيق أحكام الربع القانوني، بما يوضح عدم شمول مشاريع السكك الحديدية القائمة أو التي سيتم تنفيذها مستقبلًا بهذا الاقتطاع.
وأكد بني ملحم أن النصوص القانونية لا تقرأ بشكل منفصل، وإنما ضمن منظومة متكاملة، مشددًا على أن الهدف من التعديلات هو تحقيق التوازن بين حماية الملكية الخاصة، وتسهيل الإجراءات، ودعم المشاريع الوطنية الكبرى.
وبين أن اللجنة القانونية تضم نخبة من المختصين في المجال القانوني، وأن كل تعديل ورد في مشروع القانون جاء بعد دراسة دقيقة لآثاره وانعكاساته على المواطنين والمصلحة العامة.










