Skip to main content

المستودع الخيري في سحم الكفارات.. مبادرة بدأت من فقد الأب وتحولت إلى منظومة متكاملة لخدمة المحتاجين

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

16 أيلول (سياحة) – قال مؤسس مبادرة المستودع الخيري في سحم الكفارات عبدالله الرحاحلة إن فكرة المبادرة بدأت بعد وفاة والده، بعدما بقيت لديه معدات طبية كان قد أمّنها له خلال فترة مرضه، فقرر تحويلها إلى صدقة جارية عن روحه، قبل أن تتوسع الفكرة مع تزايد تواصل الأهالي الراغبين في التبرع بالمعدات أو الاستفادة منها.
وأوضح الرحاحلة أن المبادرة بدأت من خلال نشر صور المعدات الطبية عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تطورت مع زيادة التبرعات إلى تخزين المعدات في مستودع صغير جرى استئجاره على نفقته الشخصية وبمشاركة مجموعة من الشباب، ليحمل لاحقًا اسم المستودع الخيري الشامل.
وأشار إلى أن جائحة كورونا شكلت محطة مهمة في توسع المبادرة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على أسطوانات وأجهزة الأكسجين، حيث ساهم أهل الخير والعشائر في توفير المزيد من المعدات، ما مكّن المبادرة من مساعدة أعداد كبيرة من المرضى والتخفيف من الضغط على مستشفى اليرموك في لواء بني كنانة.
وبيّن الرحاحلة أن المستودع يوفر حاليًا أجهزة الأكسجين، وأسِرّة طبية، وأجهزة سحب البلغم والتبخير، والكراسي المتحركة والرافعات وغيرها من المستلزمات، موضحًا أن الطلب على أجهزة الأكسجين لا يزال مرتفعًا، وأن الأجهزة التي تعاد بعد استخدامها تخضع للتعقيم والصيانة قبل إعادة تقديمها لحالات جديدة.
وأضاف أن المبادرة توسعت كذلك لتقديم خدمات التمريض المنزلي المجاني للحالات التي يصعب عليها الوصول إلى المستشفيات، من خلال مجموعة من الممرضين والممرضات المتطوعين، إلى جانب توفير بعض المستلزمات الطبية اللازمة للمرضى وكبار السن داخل منازلهم.
ولم تتوقف أنشطة المستودع عند الجانب الطبي، بحسب الرحاحلة، إذ شملت أيضًا توزيع الملابس والأثاث المنزلي والسجاد على الأسر المحتاجة، إلى جانب حملات القرطاسية والكسوة الشتوية وكفالة الطلبة المحتاجين.
وأشار إلى أن حملة القرطاسية تنظم للعام الخامس على التوالي، وتوفر سنويًا ما بين 400 و450 حقيبة مدرسية للأطفال المحتاجين في سحم الكفارات، إضافة إلى حالات أخرى من خارج المنطقة، فيما تنظم حملة الكسوة الشتوية بالتعاون مع إدارات المدارس، اعتمادًا على قوائم الطلبة الأشد حاجة.
وأكد الرحاحلة أن نجاح المبادرة يعتمد بصورة أساسية على ثقة المتبرعين ووصول المساعدات إلى مستحقيها بعيدًا عن الاستعراض أو التمييز، مشيرًا إلى أن تجربة المستودع ألهمت مبادرات مماثلة في مناطق أخرى، ومنها منطقة زوبيا، التي أنشأت مستودعًا طبيًا مستفيدًا من تجربة المبادرة.
وشدد على أن طموحه يتمثل في توسيع فكرة المستودع الخيري الشامل لتشمل احتياجات مجتمعية أخرى، من بينها تدوير الأثاث المنزلي وتوفير مختلف المستلزمات للأسر المحتاجة، مؤكدًا استعداده لمساعدة أي شخص أو مجموعة ترغب في إطلاق تجربة مماثلة والاستفادة من الخبرة المتراكمة في إدارة المبادرة

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن