Skip to main content

المحارمة: المعلم يؤدي رسالة تتجاوز حدود الغرفة الصفية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

5 تشرين الاول (سياحة) – أكد مدير مدرسة القاضي إياس، الأستاذ موسى المحارمة، أن مهنة التعليم من أكثر المهن حساسية ومسؤولية، باعتبار أن المعلم يتعامل يوميًا مع عقول ونفوس بشرية، لكل طالب منها شخصيته وظروفه الاجتماعية والنفسية والمادية، إلى جانب اختلاف قدراته واحتياجاته التعليمية.
وقال المحارمة إن المعلم يواجه يوميًا تحديات كبيرة في التعامل مع الفروق الفردية بين الطلبة، مشيرًا إلى أن كل طالب يأتي إلى الغرفة الصفية محملًا بظروفه الأسرية والاجتماعية والنفسية، وهو ما يتطلب من المعلم قدرة عالية على الاحتواء والتفهم والتعامل مع كل حالة بما يناسبها.
وأضاف أن بعض الظروف التي يعيشها الطلبة خارج المدرسة، ومنها المشكلات الأسرية والاقتصادية والاجتماعية، قد تنعكس بصورة مباشرة على سلوكهم وتفاعلهم داخل الغرفة الصفية، ما يجعل دور المعلم يتجاوز حدود التعليم إلى الدعم والمساندة والاحتواء.
وأوضح أن المعلم يؤدي داخل المدرسة دورًا يشبه دور الأب في الأسرة، من خلال رعاية الطلبة ومساندتهم، ومساعدة من يواجهون صعوبات في التعلم، والوقوف إلى جانب الطلبة الذين يمرون بظروف صعبة، مؤكدًا أن أي تقصير في أداء هذه المسؤولية ينعكس على العملية التعليمية والمجتمع بأسره.
وأشار المحارمة إلى أن التحديات تزداد في المدارس ذات الكثافة الطلابية المرتفعة، موضحًا أن مدرسته تضم نحو ألف وستمئة طالب، وتعمل لساعات طويلة، ما يفرض على المعلمين أعباء وجهودًا إضافية، ويحتاج منهم إلى قدر كبير من الصبر والتحمل والمرونة.
ولفت إلى أن المعلم نفسه جزء من المجتمع، وله احتياجاته وظروفه النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا أهمية تقدير الجهود التي يبذلها، وعدم النظر إليه باعتباره قادرًا على تحمل كل الضغوط دون دعم أو مساندة.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين إدارة المدرسة والمعلمين، أكد المحارمة أن نجاح هذه العلاقة يبدأ من الأساس الإنساني، من خلال التقدير والاحترام والاستماع إلى المعلم وإشراكه في القضايا والقرارات التربوية، بما يعزز شعوره بالانتماء إلى المؤسسة التعليمية.
وبيّن أن المعلم عندما يشعر بأن جهده مقدّر وأنه جزء أساسي من المؤسسة، ينعكس ذلك إيجابًا على أدائه وشغفه وإنتاجيته، ويمنحه دافعًا أكبر لتقديم الأفضل لطلبته ومدرسته.
كما أشار إلى أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي فرضا تحديات جديدة على العملية التعليمية، وأصبح الطالب يصل إلى المعلومات بسهولة وسرعة، الأمر الذي يتطلب من المعلم تطوير أدواته ومهاراته، والانتقال من دور ناقل المعلومة إلى دور الموجه والميسر والقادر على بناء تواصل حديث وفاعل مع الطلبة.
وأكد المحارمة في ختام حديثه أن التعليم ليس مجرد وظيفة، وإنما رسالة عظيمة ومسؤولية وطنية وإنسانية، مشددًا على أن المعلم يؤدي دورًا أساسيًا في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، مستلهمًا في رسالته قيم الصبر والتحمل والعطاء.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن