
مصر 26 آذار (سياحة) – نجحت بعثة أثرية مصرية في الكشف عن بقايا مبنى دير أثري نادر يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة “الأديرة المطمورة” بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تعد القلب النابض لنشأة الرهبنة في مصر والعالم المسيحي.
ويمثل هذا الكشف، حسب بيان لوزارة الآثار، حلقة وصل مفقودة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يمتد المبنى المكتشف على مساحة ضخمة تصل إلى 2000 متر مربع، وهو مشيد من الطوب اللبن بجدران خارجية مهيبة يصل سمكها إلى متر كامل، فيما تتراوح الارتفاعات الباقية للمبنى ما بين 1.80 و2.20 متر.
وكشف التخطيط المعماري للدير عن فناء مركزي مكشوف تحيط به وحدات سكنية تضم “القلال” وهي حجرات الرهبان بأشكال متنوعة، بالإضافة إلى ملحقات خدمية في الجزء الغربي تشمل مطابخ متكاملة وأفراناً ومخازن للمؤن، ما يعكس نمط الحياة الجماعية المنظمة في تلك الحقبة.
كسيت جدران الدير بطبقة من الملاط الأبيض وزينت برسومات جدارية تضم صلباناً وأشجار نخيل وزخارف نباتية، إلى جانب نقوش بالخط القبطي تحمل أسماء رهبان أقاموا بالدير، وكتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة.
عُثر بداخل المبنى على أماكن دفن تحتوي على بقايا عظام بشرية، يرجح أنها لرهبان الدير، ما يؤكد الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الكنسية.










