Skip to main content

الفقهاء: بدائل العقوبات السالبة للحرية تُحدث تحولًا حقيقيًا في العدالة الأردنية وتحدّ من الاكتظاظ داخل المراكز الإصلاحية

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

3 ديسمبر(سياحة) – أكدت المحامية إيناس الفقهاء أن بدائل العقوبات السالبة للحرية تُعد من أهم التطورات التي شهدها النظام الجزائي الأردني خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تمثل تحولًا فعليًا نحو نهج أكثر إنسانية وعدالة، يسعى لإصلاح السلوك دون المساس غير الضروري بحياة المحكوم وأسرته.

وقالت الفقهاء، إن التعديلات التشريعية الأخيرة — ومنها إضافة بدائل جديدة بموجب المادة 25 مكرر من قانون العقوبات — وسّعت نطاق تطبيق العقوبات البديلة لتشمل الجنح، وبعض الجنايات التي لا تتجاوز عقوبتها الأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات.
وأوضحت أن هذه البدائل تشمل: الخدمة المجتمعية، البرامج التأهيلية، العلاج من الإدمان، المراقبة الإلكترونية، حظر ارتياد أماكن محددة، والإقامة الجبرية الجزئية أو الكلية.

وأضافت أن عدد المستفيدين من هذه البدائل ارتفع بشكل كبير، إذ وصل إلى نحو 14 ألف مستفيد وفق ما أُعلن مؤخرًا، معتبرة أن ذلك يعكس نجاح السياسة التشريعية في إعادة دمج مرتكبي الجرائم غير الخطيرة في المجتمع ومنع اختلاطهم بمعتادي الإجرام داخل مراكز الإصلاح.

وبيّنت الفقهاء أن العقوبات البديلة تحمي الأسرة والمجتمع من الآثار السلبية للحبس، مثل فقدان مصدر الدخل أو الوصمة الاجتماعية، مؤكدة أن الهدف الأساسي منها هو تقويم السلوك وترسيخ مفهوم العدالة التصالحية.

وعن إحدى القضايا التي تولّتها، أشارت الفقهاء إلى أنها نجحت في استبدال حكم بالسجن لمدة عام بخدمة مجتمعية في أحد المساجد، لافتة إلى أن موكلها التزم بالبرنامج كاملاً وانعكس ذلك إيجابًا على سلوكه والتزامه الديني.

وشددت على أهمية الإعلام في تعزيز ثقة المجتمع بهذه البدائل عبر تسليط الضوء على قصص النجاح، مؤكدة أن نظام العقوبات البديلة يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ويجعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية من خلال الحد من معدلات الجريمة.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن