Skip to main content

الغوص في السعودية.. سياحة بحرية واعدة تعزز الاقتصاد الأزرق

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

27 أيلول (سياحة) – يتحول الغوص في السواحل السعودية إلى أحد المسارات الواعدة في السياحة البحرية، مستفيدًا من التنوع البيئي الذي يتميز به البحر الأحمر والخليج العربي، إلى جانب توسع مراكز الغوص والرحلات البحرية والبرامج التدريبية، ضمن توجهات تنمية الاقتصاد الأزرق وتعزيز مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويتميز البحر الأحمر بتنوع بيولوجي واسع، إذ يضم أكثر من 1200 نوع من الأسماك ونحو 300 إلى 350 نوعًا من الشعاب المرجانية، فيما توفر سواحل جازان وجدة وينبع وأملج والوجه، إضافة إلى جزر فرسان، مواقع متنوعة للغوص والاستكشاف والتصوير تحت الماء.

ولا يقتصر نشاط الغوص على الجانب الترفيهي، إذ ارتبط تاريخيًا بالمجتمعات الساحلية ومهن البحر والبحث عن اللؤلؤ، خصوصًا في جزر فرسان، حيث لا تزال الموروثات البحرية حاضرة ضمن الفعاليات والبرامج الثقافية والسياحية، بما يربط الأجيال الجديدة بتاريخ المنطقة وعلاقتها بالبحر.

وفي المقابل، شهد قطاع الغوص تطورًا في البنية التنظيمية والمهنية، مع تأسيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص في عام 2018، وإطلاق أنظمة ومنصات لتنظيم مراكز الغوص وإصدار التراخيص والتصاريح، إلى جانب تطوير برامج تدريبية ومسارات مهنية للغواصين والمدربين والمرشدين.

وبحسب بيانات الاتحاد، بلغ عدد مراكز الغوص في المملكة 93 مركزًا، فيما تجاوز عدد ممارسي الغوص الحاصلين على رخص دولية 50 ألف ممارس، إلى جانب تسجيل 924 محترفًا، منهم 797 من الذكور و127 من الإناث. كما تم اعتماد 68 موقع غوص من الشاطئ، إضافة إلى 400 وجهة في البحر المفتوح تضم أكثر من 1000 موقع غوص.

وتتنوع تجارب الغوص في المملكة بين الغوص الترفيهي والليلي والعميق والتقني، إلى جانب التصوير تحت الماء والرحلات البحرية الممتدة، فيما توفر بعض المناطق مواقع للحطام البحري والشعاب المرجانية والكائنات البحرية المتنوعة.

ويمتد نشاط الغوص كذلك إلى الجانب العلمي والبيئي، إذ يستخدم الباحثون الغوص في دراسة النظم البحرية ورصد الشعاب المرجانية والكائنات البحرية وجودة المياه، إلى جانب دعم برامج الاستزراع المرجاني ومتابعة التغيرات البيئية والمناخية التي تؤثر في النظم البحرية.

كما تسهم مراكز الغوص والرحلات المنظمة في توفير فرص اقتصادية ومهنية جديدة، تشمل التدريب والإرشاد البحري وتشغيل الرحلات والتصوير تحت الماء وإدارة المراكز، فيما تتيح رحلات السفاري البحرية للزوار الإقامة على متن القوارب لعدة أيام واستكشاف مواقع الغوص في أكثر من منطقة.

وتدعم مشاريع البحر الأحمر ونيوم وتوسع سياحة الرحلات البحرية نمو هذا القطاع، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تطوير التجارب السياحية الساحلية وتعزيز الممارسات التي تراعي حماية الشعاب المرجانية والحياة البحرية.

ويجمع قطاع الغوص في المملكة بين السياحة والرياضة والتراث والبحث العلمي والاستدامة البيئية، مستفيدًا من تنوع السواحل السعودية والإرث البحري للمجتمعات الساحلية، ليشكل أحد المسارات الجديدة في صناعة السياحة البحرية والاقتصاد الأزرق.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن