
السعودية 18 ديسمبر (سياحة) –في سنٍ مبكرة فهمت الفن. اعتبرته جزءاً من اللغة التي يمكن التخاطب بها. مع الوقت ومرور السنين، باتت الفنون إحدى صور هوية ابنة منطقة القصيم؛ نجاح العمري.
تواجد مستمر
ولا تكاد تمر مناسبةُ عامة في منطقة القصيم، خصوصاً تلك المتعلقة بالفنون التشكيلية، إلا ويتواجد اسم نجاح، كشابة فرضت نفسها على الأوساط الثقافية في منطقتها التي ترى أنها ملهمة.
بداية المشوار
تفسر العمري شخصيتها، وتجد أنها أسيرةُ للشغف، الذي تنامى معها منذ مقتبل العمر. وجدت نفسها منجذبة للفنون في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية. تستعيد نجاح التي كما يبدو أن لها من اسمها نصيب، ذكرياتها لـ”العربية.نت”، وتسهب في الحديث: “في تلك المرحلة العمرية كنت أجد نفسي أميل للتعبير عن إحساسي الداخلي بالألوان. كانت الألوان تلفتني. والتكوين كذلك. تشكَل بداخلي الفن وأصبح عبارة عن لغة تجاوزت مرحلة الموهبة أو الميول. لطالما كان الفن التشكيلي يسبق كلماتي. عندما تقدمت بالسن، أيقنت أن الفنون بالنسبة لي أصبحت جزءُ من شخصيتي. الشغف قادني لذلك وهذا نتيجة التجربة التي مررت بها”.
من الفنون للحرف اليدوية
والعمري مثلها مثل كثير من بنات جلدتها، من حيث الاهتمام ببعض الحرف اليدوية، كونها امتداد طبيعي للمنطقة التي ولدت وترعرعت بها، حيث أن بعض الأمهات كُنّ يحرصن على تربية الفتيات في مقتبل العمر، على الخياطة، أو غزل الصوف، أو الرسم، وممارسة بعض الحرف المرتبطة بسعف النخيل، وعديد من الحرف الأخرى.
توظيف المكتسبات
وعلى هذا الأساس، استطاعت توظيف مكتسباتها من الفنون التشكيلية، للدخول في الحرف اليدوية، والنقوش النجدية، فالفن والممارسات اليدوية، تشتركان بالحس الجمالي، والدقة، والابتكار.
ممارسة النقوش النجدية
وتعززت موهبة الشابة السعودية خلال سنة “الحرفيين”، التي وفرت مناخاً من التطلع للمشاركة في ورش العمل المختصة بالنقوش النجدية على وجه الخصوص، باعتبارها بحسب ما ترى نجاح، جزءاً أصيلاً من الموروث النجدي، وعلامةُ هامةُ من علامات الهوية الثقافية السعودية.
مبادرة ثقافية سعودية
وللعلم؛ فعام الحرف اليدوية 2025، هو مبادرة تنفذها وزارة الثقافة في السعودية، تُعنى بالاحتفاء بالقيمة الثقافية للحِرف اليدوية، وإبراز الصناعة الإبداعية، والمشغولات اليدوية، وإبداعات الحِرفيين السعوديين عالمياً، بعد موافقة مجلس الوزراء السعودي في سبتمبر (أيلول) الماضي، على تسمية عام 2025م “عام الحِرف اليدوية”.
موهبة إدارة الفعاليات
وكما يبدو أن ابنة منطقة القصيم، تملك عديد من المواهب، فلا يقتصر الأمر على الفن أو الحرف اليدوية، إنما يصل إلى إجادتها تقديم الفعاليات الأدبية، والجلسات الحوارية. “اهتمامي بتقديم الفعاليات نتيجية اهتماماتي الأدبية، وحبي للشعر والقراءة”؛ والحديث لها.
نادي بصير الأدبي
واستناداً على ذلك، أسست نجاح نادي بصير الأدبي، بوصفه مبادرة ثقافية مرخّصة من منصة هاوي، استشعاراً للمسؤولية، ورغبةً في الإسهام بتنشيط الحركة الثقافية في المنطقة، عبر تنظيم الجلسات الحوارية، ومناقشة الكتب، والقصائد الشعرية، وتبادل الحوارات الثقافية البنّاءة.
شراكات مجتمعية
ولا تخفي في ختام حديثها مع “العربية.نت”؛ إسهامَ الشراكات المجتمعية في دفع العجلة الثقافية بمنطقة القصيم. تسلط الضوء على هذا الجانب، وتشرح: “أرى أن الشراكات المجتمعية شكّلت لنا دافعاً قوياً لمواصلة العمل وتوسيع نطاق الأنشطة. فقد وفرت دعماً معنوياً وتحفيزاً كبيراً، لتحقيق أهداف النادي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع”.
اعتزاز وفخر
وتُعبّر العمري عن اعتزازها بالجهود التي تبذلها في الصالح العام، لا سيما وأنها أسهمت خلال فترة وجيزة في خلق حراكاً ثقافياً متميزاً ولافتاً للنظر، يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ الرامية لتمكين الأدب والفنون، وتطوير المشهد الثقافي المحلي في كافة مناطق المملكة.










