
30 تموز (سياحة) – يُعد الطريق السياحي جنوب محافظة الطائف باتجاه محافظة ميسان أحد أبرز المسارات السياحية في المملكة، لما يتميز به من مقومات طبيعية وتراثية وزراعية تمتد عبر سلسلة من المراكز والقرى الجبلية، تبدأ من بني سعد وميسان وثقيف، مرورًا ببني مالك والقريع، وصولًا إلى الحدود الشمالية لمنطقة عسير.
ويمرّ الطريق بين سفوح جبال السروات، حيث تتنوع التضاريس بين المرتفعات الشاهقة والوديان والمدرجات الزراعية، وتطل منه مشاهد بانورامية واسعة، فيما تزين جوانبه أشجار العرعر والطلح والنباتات البرية التي تزداد جمالًا خلال مواسم الأمطار.
ويحتضن الطريق مزارع الفاكهة الموسمية التي تشتهر بها المرتفعات الجنوبية للطائف وميسان، وفي مقدمتها العنب والرمان والحماط والبرشومي، إلى جانب عدد من المحاصيل المحلية، التي تستقطب الزوار خلال مواسم الإنتاج لاقتناء الثمار الطازجة والتعرف على الموروث الزراعي للمنطقة.
كما يزخر الطريق بعدد من القرى التراثية، من أبرزها قرية الكلادا، إضافة إلى القلاع والحصون الحجرية المنتشرة على قمم الجبال، التي تعكس العمق التاريخي والحضاري للمنطقة، وتضفي بُعدًا ثقافيًا على التجربة السياحية.
وأوضح المرشد السياحي سامي بن حمود الحارثي، في تصريح لـ” واس”، أن الطريق يُعد من أكثر المسارات السياحية تنوعًا، إذ يجمع بين الطبيعة والتراث والزراعة في نطاق جغرافي واحد، ويتيح للزائر الانتقال بين القرى التاريخية والمطلات الجبلية والمزارع والأسواق الريفية وسط مشاهد طبيعية متجددة.
وأشار إلى أن الطريق يتمتع بمناخ صيفي معتدل تتراوح درجات الحرارة فيه بين (18) و(25) درجة مئوية، وتشهد مرتفعاته أمطارًا موسمية تُضفي مزيدًا من الجمال على الجبال والوديان والمزارع، مؤكدًا أن هذه المقومات جعلت منه وجهة مفضلة للمصطافين ومحبي الرحلات البرية والتصوير واستكشاف المواقع التراثية وتذوق الفواكه الموسمية والمنتجات المحلية.
–واس










