Skip to main content

الصبيحي: نتائج الدراسة الاكتوارية للضمان تطمئن مرحليًا وتحذر من اختلالات تستدعي إصلاحًا عاجلًا

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

17 ديسمبر (سياحة) – قال الخبير في التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إن نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تحمل رسائل طمأنة مهمة حول متانة المركز المالي للصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته في المدى المنظور، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن تحديات بنيوية لا يمكن تجاهلها، وعلى رأسها التقاعد المبكر، واتساع فجوة الشمول، والتهرب التأميني.

وأوضح الصبيحي أن الدراسة تشير إلى بلوغ نقطة التعادل الأولى بين الاشتراكات والنفقات التأمينية في عام 2030، حيث لن تعود الاشتراكات كافية لتغطية فاتورة التقاعد، ما يستدعي الاعتماد على عوائد الاستثمار حتى عام 2038، محذرًا من أن استمرار الاتجاهات الحالية دون إصلاحات سيؤدي لاحقًا إلى الضغط على موجودات الصندوق.

وأكد أن التقاعد المبكر يشكل العبء الأكبر على منظومة الضمان، إذ يستحوذ على نحو 61% من الفاتورة التقاعدية الشهرية، رغم كونه نوعًا واحدًا من أصل تسعة أنواع من رواتب التقاعد، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على وجود خلل تشريعي وسياساتي يستوجب المعالجة الفورية.

ودعا الصبيحي إلى إعادة التقاعد المبكر إلى موقعه الطبيعي كاستثناء لا قاعدة، ومراجعة النصوص التي تسمح بإنهاء خدمات الموظفين العامين عند استكمال شروط التقاعد المبكر دون طلبهم، مشددًا على ضرورة وقف هذه الممارسات لما لها من أثر سلبي مباشر على الاستدامة المالية للضمان.

كما شدد على أهمية توسيع قاعدة الشمول لتشمل العاملين في القطاعات غير المنظمة، ومكافحة التهرب التأميني الذي يحرم آلاف العاملين من حقهم في الحماية الاجتماعية، ويؤثر سلبًا على إيرادات المؤسسة.

وختم الصبيحي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب حوارًا وطنيًا هادئًا ومسؤولًا، قائمًا على قراءة علمية للأرقام، يقود إلى إصلاحات متوازنة تحفظ الحقوق المكتسبة وتعزز الاستدامة المالية والاجتماعية للأجيال القادمة.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن