
3 تشرين الأول (سياحة) – تستعد منطقة الحدود الشمالية لاستقبال موسم هجرة طائر الشاهين، الذي يعبر أجواء المنطقة خلال أكتوبر، في موعد سنوي يترقبه هواة الصقارة والمقناص، ويعيد إلى الواجهة موروثًا ارتبط بالبيئة الصحراوية وأهلها عبر أجيال.
وتشهد منطقة الحماد خلال الموسم حركة لافتة لهواة «الطرح»، مستفيدين من موقعها ضمن مسارات عبور الطيور المهاجرة واتساع امتداداتها الصحراوية، إذ يقصدها الطواريح لمتابعة حركة الصقور ومحاولة طرحها.
وقال المهتم بالمقناص أحمد لافي البناقي إن الاستعداد للموسم يبدأ مبكرًا، عبر تجهيز المخيمات والشباك ومستلزمات الطرح، مشيرًا إلى أن الطواريح يخرجون عادة في فترتين؛ الأولى عقب صلاة الفجر وحتى ساعات الصباح، والثانية قبيل غروب الشمس.
وأوضح أن ممارسة الطرح تعتمد على الخبرة والصبر، إلى جانب معرفة مسارات الصقور وأوقات عبورها، ما يجعل الموسم تجربة تتطلب مهارة ودراية بطبيعة المنطقة وحركة الطيور.
ويتزامن موسم الطرح مع إقامة مزاد الصقور الذي ينظمه نادي الصقور السعودي، حيث يستقبل الصقور المطروحة من مختلف مناطق المملكة، ويوفر للطواريح خدمات مساندة، إلى جانب إتاحة الفرصة لعرض صقورهم أمام المهتمين في مزاد تنافسي مباشر.
ويواصل موسم الشاهين حضوره بوصفه محطة سنوية تجمع هواة الصقارة، وتستحضر جانبًا من الموروث الثقافي المرتبط بالصحراء والصقور، في مشهد يتجدد مع موسم الهجرة الخريفية.










