
14 أيلول (سياحة) – يحتل الدير مكانة بارزة بين المعالم الأثرية في مدينة البترا، لما يتميز به من واجهة ضخمة منحوتة مباشرة في الجبال الصخرية، تعكس جانبًا من براعة الأنباط في العمارة والنحت.
ويقع الدير في منطقة مرتفعة داخل الموقع الأثري، ويصل إليه الزوار عبر مسار يتضمن مئات الدرجات الصخرية، في رحلة تكشف تدريجيًا عن طبيعة المنطقة الجبلية وتفاصيلها الأثرية.
وتتسم واجهة الدير بتكوين معماري مميز، يتوسطه مدخل كبير وتعلوه عناصر زخرفية منحوتة في الصخر، فيما يبلغ عرض الواجهة نحو 47 مترًا وارتفاعها نحو 48 مترًا.
ويُعتقد أن الدير شُيّد خلال العصر النبطي، ويرجح الباحثون أنه ارتبط في بداياته باستخدامات دينية، قبل أن تتغير وظيفته خلال فترات لاحقة.
ويمنح موقع الدير المرتفع إطلالات واسعة على الجبال المحيطة، ما يجعله من أبرز المحطات التي يقصدها زوار البترا إلى جانب الخزنة والسيق والمسرح وقصر البنت.
ويظل الدير شاهدًا على تطور العمارة النبطية وقدرة سكان البترا على توظيف الطبيعة الصخرية في إنشاء مبانٍ ومعالم لا تزال حاضرة بعد قرون طويلة.










