
2 ديسمبر(سياحة) – أكد الريادي والمتخصص في قطاع السياحة الدكتور نضال ملو العين أن منتدى السياحة الأردني يمثل حدثاً اقتصادياً وسياحياً مفصلياً، ليس فقط لجذب السياح، بل أيضاً لاستقطاب الاستثمارات السياحية والاقتصادية وحل التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح الدكتور ملو العين في حديثه أن المنتدى يستهدف تقديم التجربة الأردنية مباشرة للوفود المشاركة من مختلف الدول، بدلاً من الاكتفاء بعرض الأردن في المعارض الخارجية. وقال: “نريد أن يعيش المشاركون التجربة الأردنية على أرض الواقع، ويشاهدوا المجتمع الأردني وغنى المنتج السياحي والموروث الثقافي”.
وبيّن أن المنتدى سيستضيف مشاركين من 35 دولة إفريقية إضافة إلى مشاركين من الأسواق الآسيوية، مع توقع مشاركة نحو 69 دولة وما يزيد عن 1000 مشارك، موضحاً أن هذا الحجم من الحضور يمكّن القطاع الأردني من بناء شبكة علاقات وشراكات واسعة.
وأشار الدكتور ملو العين إلى أن تنويع الأسواق السياحية يتطلب معالجة ملفات أساسية مثل الطيران والنقل وحلول الخدمات اللوجستية. وأضاف: “الحلول موجودة، لكن المطلوب إرادة واضحة لتنفيذ الاستراتيجيات وتسهيل الإجراءات، لأن المنتدى وحده لا يكفي دون متابعة رسمية وصلاحيات داعمة”.
وأكد أن المنتدى يلعب دوراً مهماً في تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لافتاً إلى أن الجهود الشعبية ومنظمات المجتمع المدني تتمتع بمرونة وقدرة على الوصول المباشر للأسواق المستهدفة.
وفيما يخص جذب الاستثمارات السياحية والاقتصادية، أوضح الدكتور ملو العين أن المستثمر شريك في نجاح القطاع، وأن وجود الاستثمارات في الأردن يشجع على استقطاب المزيد من السياح ويخلق تنمية اقتصادية وفرص عمل للمجتمع المحلي. وقال: “الاستثمار السياحي أصبح من أولويات الأردن، وهو عنصر أساسي في تعزيز النمو الاقتصادي والإنتاجية”.
وعن التحديات التي تواجه السياحة الأردنية، أكد أن التحدي الأكبر يكمن في غياب الإرادة الفعلية للتنفيذ، مضيفاً: “المشاكل والحلول معروفة، لكن المطلوب خطط استراتيجية واضحة ومتابعة لصنع التغيير الحقيقي”.
وفي ختام حديثه، تطرق الدكتور ملو العين إلى مشروع مدينة عُمره الترفيهية، مشيراً إلى أنها تمثل “مدينة المستقبل”، وقال: “مدينة عمره ستكون وجهة سياحية جديدة تضيف للمنتج الأردني، وستخلق فرصاً استثمارية وفنادق وخدمات، وقد تتحول إلى مركز إقليمي للأنشطة والفعاليات، مثل مدن الترفيه العالمية”.
وختم بالتأكيد على ضرورة المضي في إنشاء مشاريع نوعية كبرى لتحريك عجلة الاقتصاد وتطوير المدن الحالية، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية رائدة في المنطقة.










