Skip to main content

اختراق علمي هائل في مجال أبحاث الخَرَف قد يساعد في الوصول لعلاج

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

11 آب (سياحة) – كشفت دراسة علمية جديدة ورائدة أن أدمغة “المسنين ذوي القدرات الذهنية الفائقة”، الذين يتمتعون بمهارات ذاكرة استثنائية، تمتلك قدرات فائقة على توليد خلايا عصبية جديدة، وهو ما يعني أن العلماء قد يتمكنون من القضاء على أمراض الخَرَف، بما في ذلك الزهايمر ويتوصلون إلى علاج لها.

وبحسب تقرير نشرته جريدة “ديلي إكسبريس” البريطانية، واطلعت عليه “العربية.نت”، فإن “الخلايا العصبية التي تم اكتشافها هي خلايا متخصصة تنقل إشارات كهربائية حيوية في جميع أنحاء الجسم”.

وكانت أبحاث أُجريت في ثمانينيات القرن الماضي قد كشفت أن أدمغة البالغين قادرة على إنتاج خلايا عصبية جديدة من خلال عملية تُعرف باسم “تكوّن الخلايا العصبية” أو ما أطلق عليه العلماء بالإنجليزية (neurogenesis).

والآن، وجد خبراء في الولايات المتحدة – بعد دراسة عينات أدمغة متبرع بها – أن كبار السن الذين يحافظون على وظائف إدراكية استثنائية بعد سن الثمانين يُظهرون قدرة أكبر بكثير على توليد خلايا عصبية جديدة. وفي المقابل، أظهرت عينات أدمغة لأشخاص يعانون من مراحل مبكرة من التدهور المعرفي معدلات ضئيلة جداً لتكوّن الخلايا العصبية، بينما لم يُرصد توليد أي خلايا عصبية جديدة تقريباً لدى المصابين بمرض الزهايمر.

ويُقدر عدد المصابين بالخرف في بريطانيا وحدها بنحو مليون شخص، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم نتيجة لشيخوخة السكان في البلاد، بحسب ما أورد تقرير “ديلي إكسبريس”.

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير علاجات جديدة وموجهة للمساعدة في الحفاظ على الصحة الإدراكية.

وقال الباحث أحمد دسوقي، من جامعة إلينوي في شيكاغو: “الأمر المثير لاهتمام العامة هو أن هذه الدراسة تُظهر أن الدماغ المتقدم في العمر ليس ثابتاً أو محكوماً عليه بالتدهور الحتمي”.

وأضاف: “إن فهم كيفية حفاظ بعض الأشخاص على عملية تكوّن الخلايا العصبية بشكل طبيعي يفتح الباب أمام استراتيجيات قد تساعد المزيد من البالغين في الحفاظ على الذاكرة والصحة الإدراكية مع تقدمهم في العمر”.

من جانبها، قالت البروفيسورة أورلي لازاروف، من كلية الطب بجامعة إلينوي في شيكاغو، إن الدراسة تمثل “خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم كيفية معالجة الدماغ البشري للعمليات الإدراكية، وتكوين الذكريات، والتقدم في العمر”.

وأضافت: “إن تحديد الأسباب التي تجعل بعض الأدمغة تتقدم في العمر بصحة أفضل من غيرها يمكن أن يساعد الباحثين في تطوير علاجات تعزز الشيخوخة الصحية والمرونة الإدراكية، وتسهم في الوقاية من مرض الزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به”.

وفي حديثها عن “المسنين ذوي القدرات الذهنية الفائقة”، أضافت البروفيسورة لازاروف: “هناك شيء ما في أدمغتهم يُمكّنهم من الحفاظ على ذاكرة فائقة”.

وتابعت قائلة: “أعتقد أن عملية تكوّن الخلايا العصبية في الحُصين هي العنصر السري وراء ذلك، والبيانات تدعم هذا الاستنتاج”.

–العربية
بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن