
4 فبراير (سياحة) –جنب الأردن بسياسته الجنائية المتطورة 552 سيدة خلال عامين عقوبة الحبس بسبب ارتكابهن الخطأ الأول في حياتهن، ووجدن بديلا لقضاء العقوبة خارج أسوار السجن والمحافظة على عائلاتهن ومصدر عيشهن وعدم هدم أسرهن، والحصول على فرصة جديدة في الحياة لتصحيح المسار بعقوبة بديلة تحقق العدالة والردع والحماية في آن واحد.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة العدل لعامي 2024-2025 خاصة بالعقوبات البديلة التي جرى تنفيذها، تبين أن عدد الأشخاص المستفيدين من هذه العقوبات بلغ 5 آلاف و237 حالة، بينهم 4 آلاف و685 ذكرا و 552 أنثى، وتوزعت أماكن تنفيذ العقوبة البديلة على 21 جهة.
وحرصا من وزارة العدل على عدم نشر أية معلومات أو بينات تشير إلى صاحب العقوبة البديلة أو مكان قيامه بهذا العمل، تنفيذا للقانون الذي يكفل حماية الشخص، تحقق الوزارة الغاية الأسمى من العقوبات البديلة، وهي حماية الأسرة من الانهيار والحفاظ على معيلها، ومنح الشخص غير المكرر للجرائم فرصة أخرى لتصحيح المسار، وعدم اختلاطه بالمجرمين المكررين والخطرين، وتخفيف الكلف المالية التي تتحملها الدولة من دخوله للسجن.
وبالرجوع إلى محرك البحث القضائي (قسطاس)، تبين أن بعض أصحاب القضايا الحاصلين على أحكام قضائية بعقوبات بديلة، كان مقررا له السجن لمدة ثلاث سنوات بعد أن اعتدى على شخص وهدد حياته، ومع إسقاط الحق الشخصي كانت العقوبة البديلة خيار آخر بعد اقتناع المحكمة وانطباق النصوص القانونية عليه، حيث تم تحويله لخدمة أحد المساجد التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.
وفي قضية أخرى، كانت هناك فتاة لم تتجاوز العشرينات من العمر وفاقدة للسند الأسري، ارتكبت جريمة لأول مرة وجرى التنازل فيها عن الحق الشخصي، ولم تكن من مكرري العقوبات؛ فاستبدلت العقوبة بعقوبة بديلة لدى إحدى الدوائر التابعة لأمانة عمان الكبرى المعنية، وتبين أن لديها موهبة الرسم فاستفاد منها الأطفال لنحو 55 ساعة وبمعدل وصل لنحو 5 ساعات يوميا.
وقضى المحكومون عقوباتهم البديلة لدى الإدارة المحلية – مجالس الخدمات المشتركة، مؤسسة التدريب المهني، ووزارات الزراعة والبيئة والصحة والتنمية الاجتماعية والشباب والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والتربية والتعليم والسياحة والآثار والعمل، وأمانة عمان الكبرى، وبلدية السلط الكبرى، ومديرية الأمن العام، ومركز زها الثقافي، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، والجامعة الأردنية، وآل البيت، والحسين بن طلال، والعقبة للتكنولوجيا، والعلوم للتكنولوجيا.










