
15 حزيران (سياحة) – تمثل الأدوات والمواد التعليمية القديمة جانبًا مهمًا من الذاكرة الثقافية والتاريخية للمملكة، لما تحمله من دلالات توثق مراحل تطور التعليم وأساليبه عبر فترات زمنية مختلفة، وتعكس الجهود التي بذلها المعلمون وطلاب العلم في سبيل طلب المعرفة ونشرها رغم محدودية الإمكانات المتاحة آنذاك.
وتسهم هذه الأدوات في إبراز جانب من تاريخ الحركة العلمية في المملكة، من خلال ما تحتويه من وسائل استخدمت في التعليم والكتابة وحفظ العلوم، وتكشف عن قدرة المجتمع على الاستفادة من الخامات الطبيعية المتوفرة في البيئة المحلية وتحويلها إلى أدوات دعمت مسيرة التعلم وأسهمت في نشر العلوم والمعارف وتداولها بين الأجيال.
وشملت الوسائل التعليمية المستخدمة قديمًا أدوات متنوعة للكتابة والتدوين، صُنعت من خامات محلية متاحة وأسهمت في دعم العملية التعليمية وحفظ المعرفة، إذ اعتمدت صناعة الأحبار على عددًا من المواد الطبيعية، من أبرزها شجر التنوم، ونبات الرين، والزعفران، والعصفر، والسَّنا، والفحم، وقشور الرمان، والصمغ العربي، والزاج.
واستخدمت كذلك الألواح التعليمية المصنوعة من أخشاب الأثل والطلح والسدر في تعليم القراءة والكتابة وحفظ النصوص، إلى جانب الأقلام المصنوعة من أغصان الأشجار وسعف النخيل والخيزران.










