
7 أيار (سياحة) – كشفت دراسة حديثة في إيطاليا أن الأحلام ليست عشوائية كما يعتقد البعض، بل تخضع لعوامل متعددة تجعلها أحيانًا واقعية، وأحيانًا أخرى خيالية أو سريالية.
الدراسة، التي أجراها فريق من معهد IMT للدراسات المتقدمة، شملت 287 مشاركًا، حيث تم تتبّع حياتهم اليومية وأنماط نومهم وسماتهم النفسية لمدة أسبوعين، إلى جانب تحليل أحلامهم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت النتائج أن الأحلام هي انعكاس معقّد لتفاعل عوامل داخلية مثل الشخصية والحالة النفسية، مع مؤثرات خارجية كالأحداث العالمية. كما بيّنت أن الدماغ لا يكتفي باسترجاع أحداث اليوم، بل يعيد تشكيلها ودمجها مع خيال وتوقعات، ما ينتج مشاهد قد تبدو واقعية ولكن بتفاصيل مختلفة.
الدراسة أكدت أيضًا أن طبيعة الأحلام تختلف من شخص لآخر؛ فالأشخاص كثيرو الشرود تميل أحلامهم للتجزؤ والتغير السريع، بينما تكون أكثر وضوحًا وحيوية لدى من يعطون الأحلام أهمية أكبر.
كما رُصد تأثير واضح للأحداث الكبرى مثل جائحة كورونا، حيث اتسمت الأحلام خلال تلك الفترة بالتوتر والانفعال، قبل أن تتراجع هذه الأنماط مع تحسن الأوضاع.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم أعمق للأحلام، وربطها بالصحة النفسية والذاكرة والوعي.










